الشيخ حسين الحلي
مقدمة 40
أصول الفقه
الحلة « 1 » . كان والده المرحوم الشيخ علي الحلي هو رب أسرته ، وقد لمس في نفسه إحساسا عميقا ورغبة ملحّة إلى طلب العلم ، وأن حياة « العيفار » لا تلبّي طموحه ، فيمّم وجهه إلى النجف الأشرف لينتمي إلى جامعتها العلمية ، تلبية منه إلى العامل الذي يمور في نفسه ، ليكون كأصحاب الفضل الذين يفدون على مدينة الحلة من مدينة العلم ، فيحترمهم الناس ، ويلتفّون حولهم للاستفادة والإفادة ، خاصة وأن النجف على مقربة من الحلة ، فلما ذا لا يجمع أمره وينتقل إلى تحقيق هدفه رغم كونه رب أسرة ، وله ضياع في القرية التي أنشأها جده الأعلى « حسين بن حمود » لأسرته ، فقد كان من وجوه عيفار ، ورئيس فخذ من أفخاذ قبيلة طفيل . وعلى كل حال ودّع الشيخ علي بن حسين بن حمود بيته وقريته ، وهاجر إلى النجف ، وسكن أوّلا في « مدرسة المهدية » « 2 » وهي واحدة من
--> وأنشئوا قرية تعرف ب « العيفار » وهي بين مقام النبي أيوب والحلة ، وتبعد عنها بنحو عشرين دقيقة . انظر : آغا بزرك الطهراني - طبقات أعلام الشيعة ( نقباء البشر في القرن الرابع عشر 1 / القسم الرابع / 1423 / طبع مشهد إيران مطبعة سعيد 1404 تحقيق المرحوم السيد عبد العزيز الطباطبائي ) ويوسف كركوش - تاريخ الحلة : القسم الثاني في الحياة الفكرية : 2 / 202 طبع النجف المطبعة الحيدرية 1965 . ( 1 ) الطهراني - المصدر المتقدم : 1 / القسم الرابع / 1423 وكركوش - المصدر المتقدم : القسم الثاني في الحياة الفكرية : 2 / 202 . ( 2 ) هذه المدرسة تنسب إلى مؤسسها الشيخ مهدي بن الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، المولود في النجف عام 1226 ه عالم فقيه وأصولي ، ومؤلف ومحقق ، من آثاره الخيرية ( المدرسة المهدية ) الواقعة خلف جامع الطوسي في محلة المشراق من محلات النجف الأشرف ، توفي عام 1289 ه ودفن في مقبرتهم المعروفة في محلة العمارة بالنجف . راجع : الطهراني - المصدر المتقدم : 1424 وجعفر محبوبة - ماضي النجف وحاضرها 3 / 205 طبع النجف مطبعة النعمان 1958 .